أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

75

تهذيب اللغة

ومن أمثالهم في الرجل الذي يُسْتَرْذَل : هو الاسْتُ السفْلَي ، أو هو السَّهُ السُّفْلَى . ومنه قول الشاعر : شَأَتكَ قُعَيْنٌ : غَثُّها وَسَمِينُها * وأَنتَ السَّهُ السُّفْلَى إذا دُعِيَتْ نَصْرُ ويقال لأراذل الناس : هؤلاء الأَسْتَاه ولأفاضلهم : هؤلاء الأعيان ، وهؤلاء الوجوه ، ويقال : سَتهْتُ فُلَاناً أسْتَهُهُ ، إذا ضَرَبْتَ استَه . وقال شمر فيما قرأتُ بخطِّه : العرب تُسَمّي بني الأمَة : بني اسْتها ، قال : وَأَقْرَأنِي ابن الأعرابي للأعشى : أَ سَفَهاً أَوْعَدْتَ يابْنَ اسْتها * لَسْتَ على الأعداءِ بالقادِرِ ويقال للّذي ولَدَته أَمَةٌ : يابنَ اسْتَها ، يعنون اسْتَ أَمَةٍ ولَدَته ) أنه وُلِدَ من اسْتها ، ومن أمثالهم في هذا المعنى قولهم : يا بن اسْتها ، إذا حَمَضَتْ حِمَارَها . قال المؤرِّج : دخل رجل على سليمان بن عبد المَلِك وعلى رأسه وصِيفةٌ رَوْقَةٌ فأَحَدَّ النظرَ إليها ، فقال له سليمان : أَ تعْجِبُك ؟ فقال : بارك اللَّه لأمير المؤمنين فيها ، فقال : أَخْبِرْني بِسَبْعَةِ أمثالٍ قيلت في الاسْت وهي لك ، فقال الرجل : اسْتُ البائِن أَعْلمُ ، فقال : واحد ، قال صَرَّ عليه الغَزْوُ اسْتَه ، قال : اثْنان ، قال : اسْتٌ لم تُعَوَّد المِجْمَر ، قال : ثلاثة ، قال : اسْتُ المسؤول أَضْيَقَ ، قال : أربعة ، قال : الحرّ يعطي والعبد يألم اسْتَه ، قال : خمسة ، قال : استِي أَخبثي ، قال : ستَّة ، قال : لا ماءَكِ أَبقيت ، ولَا هَنَك أَنْقَيْتِ . قال سليمان : ليس هذا في هذا ، قال : بلى ، أخذت الجارَ بالجار كما يأخُذُ أمير المؤمنين ، وهو أوَّلُ من أخَذَ الجار بالجار قال . خُذْها لا بارك اللَّه لك فيها ، قوله : صَرَّ عليه الغزوُ اسْتَه ، لأنه لا يَقْدِرُ أن يُجَامِع إذا غَزَا . و في حديث المُلَاعَنَةِ : إنْ جاءت به مُستَهاً جَعْداً فَهُوَ لفلان ، وإن جاءت به حَمْشاً فهو لزوجِها ؛ أراد بالمُسْتَهِ : الضَّخْمَ الأَلْيَتَيْنِ ، كأنَّهُ يقال : أُسْتِهَ يُسْتَهُ فهو مُسْتَهٌ ، كما يقال : أُسْمِنَ فَهُوَ مُسْمَن : ورأيتُ رجلًا ضَخْمَ الأَرْدَاف كان يقال له : أبو الأستاه . ( ه س ظ ) ( ه س ذ ) - ( ه س ث ) : أهملت وجوهها . ه س ر هرس ، هسر ، سهر ، رهس : مستعملة . سهر : قال الليث : السَّهَر : امتناع النَّوْم باللَّيل : تقول : أسْهَرَنِي همٌّ فَسَهِرْتُ له سَهَراً . قال : والسَّاهُور مِنْ أسْمَاء القَمَر ؛ وقال غيره : السَّاهُور للقمر كالغِلاف للشيء ، وَمنه قول أمَيّة : قَمَرٌ وَسَاهُورٌ يُسَلُّ ويُغمَّدُ * قاله القُتَيْبِيُّ : قال ابن دُرَيد : السَّاهُور : القمر بالسُّرْيانيّة ، وَوَافَقه أبو الهَيْثم ، وهو الصَّوَاب قال الشاعر : كأنَّها بُهْثَةٌ تَرْعَى بأَقْرِيَةٍ * أو شُقّةٌ خَرَجَتْ من جَنْبِ سَاهورِ البهْثَة : البقرة ، والشُّقَة : شُقَّةُ القَمَر ، والسّاهور : القمر ، كذا كتبه أبو الهيْثم ؛